السيد جعفر مرتضى العاملي

143

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حيث شاء من الجنة ( 1 ) . لا تقولي هجراً ، ولا تضربي صدراً : 1 - إن المصائب التي تحل بالناس ، ولا سيما فقد الأحبة ، قد تخرجهم عن حالة التوازن ، فتصدر منهم بعض التصرفات غير المقبولة ولا المعقولة . . فإذا تركوا ، فقد يتفاقم الأمر ، ليص إلى حد الخروج عن دائرة الشرع وأحكام الدين . . ولذلك ، كان من المستحسن إذا ظهرت بوادر هذا الاختلال ، المبادرة إلى وضع حد يمنع من الانسياق مع أجواء الانفعال هذه لتبقى الأمور تحت السيطرة ، وفي دائرة الانضباط . . والظاهر : أن ما ظهر من أسماء بنت عميس في حضرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حين أخبرها باستشهاد زوجها جعفر بن أبي طالب يدخل في هذا السياق ، فإن صياحها بحضرة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، واجتماع النساء إليها قد أظهر أنها قد تخرج تحت تأثير الفاجعة عن حدود

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 75 والمجموع للنووي ج 1 ص 296 والشرح الكبير لابن قدامة ج 1 ص 106 ونيل الأوطار ج 1 ص 155 وذخائر العقبى ص 219 وعن مسند أحمد ج 1 ص 204 وسنن أبي داود ج 2 ص 288 وسنن النسائي ج 8 ص 182 ومجمع الزوائد ج 6 ص 157 وعن فتح الباري ج 7 ص 394 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 180 و 407 ورياض الصالحين للنووي ص 645 والطبقات الكبرى ج 4 ص 37 وتاريخ مدينة دمشق ج 27 ص 255 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 288 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 476 .